بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي
الضيوف الكرام ،،،
يسعدني الترحيب بكم في اجتماعنا التفاعلي هذا ، بشأن ظاهرة التغير المناخي ، وأتقدم باسمكم جميعا ، بخالص الشكر والتقدير ، للأمين العام للأمم المتحدة ، على جهوده المتميزة والدؤوبة ، في عقد مثل هذه الاجتماعات الهادفة إلى خدمة عالمنا ، ورغبته بإيجاد حلول عملية ومبتكرة ، قبل انعقاد مؤتمر كوبنهاجن حول التغير المناخي في شهر ديسمبر من هذا العام .
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي ،،،
منذ الاتفاق العالمي على الاتفاقية الإطارية للمناخ عام 1992 وبروتوكول ( كيوتو ) الذي تم التوقيع عليه في 1997 ، والذي دخل حيز النفاذ في 2005 ، والعالم يمر بتغيرات مناخية ، ناتجة عن تزايد وتنوع النشاط الاقتصادي البشري ، فبدل أن نصل إلى معدل خفض انبعاث الغازات المطلوب خلال المرحلة الأولى ، من الاتفاقية للفترة من 2008 وحتى 2012 ، والذي تم الاتفـاق عليه سابقا ، بدأت بعض الدول الصناعية المعنية ، بالتعذر بشأن عدم إمكانية الوصول إلى النسب المطلوبة ، لذا فإننا نحث الدول الصناعية على الالتزام بالمعدلات المتفق عليها ، ونطلب منها مساعدة الدول النامية ، في نقل تجاربها والمعرفة الفنية لتتمكن كافة الدول المتقدمة والنامية والفقيرة من حماية بيئتنا وأرضنا .
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي ،،،
مثلما نطالب الدول الصناعية ، بتحمل مسؤولياتها الدولية ، فإننا كدول نامية وراغبة بزيادة معدلات النمو الاقتصادي ، علينا أن نتفق على ما سنقوم به ، في الفترة التي أعقبت اتفاق كيوتو ، وبعد مؤتمر كوبنهاجن ، الأمر الذي سيكون فرصة سانحة، لنا جميعا للتوصل إلى توافق في الآراء لتحقيق خفض مستدام في انبعاث الغازات بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحفظ عالمنا.
ونود أن نغتنم اجتماعنا هذا ، الاستماع إلى آراء وأفكار قيمة ، من الحضور ، تساهم بشكل فعال ، بالحفاظ على بيئتنا ، وعلى مستقبلنا ، فالمؤشرات المناخية ، من اتساع ثقب الأوزون ، وترقرق طبقات الجليد ، وارتفاع المياه ، بما يهدد وجود الدول الجزرية ، وتزايد نسبة ثاني أكسيد الكربون ، لهي مؤشرات خطيرة ومقلقة ، ينبغي أن تتضافر جهودنا العالمية مجتمعة لإيجاد حلول لها .
أصحاب الفخامة والسمو والمعالي ،،،
تلمسا من الأمين العام للأمم المتحدة ، لأهمية مشاركة القطاع الخاص ، في اجتماعنا هذا ، ولأهمية أن نستمع إلى ما يمكن أن يقدمه القطاع الخاص ، من حلول أخري في استثمار الطاقة البديلة ، وفي تكييف اقتصادياتنا ، لتصبح اقتصاديات صديقة للبيئة ، يمكن من خلالها الحـد من انبعاث الغازات المضرة للبيئة ، فإنه يجب علينا ، أن نتحاور ونتناقش مع القطاع الخاص، ونقدم له الدعم الممكن ، ليقدموا لنا حلولا خلاقة ومبتكرة ، تحول أنظمتنا الاقتصادية إلى اقتصاديات خضراء .
وعلى المستوى الوطني لبلدي الكويت فان الحكومة تسعى جاهدة للالتزام بالاتفاقيات الدولية الهادفة لحماية البيئة ، فقد بادرت دولة الكويت بتنفيذ خطة عمل وطنية ، لتحويل المواد المستنفذة لطبقة الأوزون ، في القطاعات الاستهلاكية إلى تكنولوجيات صديقة للبيئة ، وحصلت بهذا الإنجاز ، على جائزة دولية ، من وكالة حماية البيئة الأمريكية ، وسوف نحقق التزامنا الكامل بذلك فى بداية عام 2010 .
كما أن تبرع الكويت فى مؤتمر الأوبك الذى عقد فى الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية ، فى عام 2006 ، بقيمة (150.000.000) مائة وخمسون مليون دولار لتحويل برنامج البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والتغير المناخي ،لهو أبلغ تعبير عن ادراك الكويت لأهمية حماية بيئتنا ، ومحيطنا الأيكولوجي ، ولذلك تستضيف بلدي فى شهر نوفمبر القادم ، محفلا دوليا لتطبيقات الطاقة البديلة ، وسوف يشارك فيها منظمات المجتمع المدني من ( 92 ) دولة .
فعلي بركة الله نبدأ اجتماعنا ، متمنيا النجاح والتوفيق لنا ، وشكرا لكم ......
|