|
بسم الله الرحمن الرحيم
سمو ولي العهد حفظه الله و رعاه،
معالي الأخ الكريم رئيس مجلس الأمة الموقر
سعادة الأخوة الأعضاء المحترمين
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ويسرني أن نلتقي جميعا ، تحت قبة هذا الصـــرح البرلماني العتــــيد، في يوم مشــهود من تاريـــخ الكــويت،لنستكمل معا الإجراءات الدستورية ، الخاصة بمبايعة سمو ولي العهد. و في سبيل ذلك، فإننا نقوم بتفعيل أحكام الدستور الكويــتي ، ونمارس تقاليد ديمقراطية ، يحسدنا عليها الكثيرون، و نضرب أروع الأمثال في الاحتكام إلي الديمقراطية و سيادة القانون.
اليوم أيها الأخوة الأعزاء ، تلتقي السلطتان التشريعية و التنفيذية ، لاستكـمال مراسم مبايعة سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وليا للعهد.
و يأتي ذلك تتويجا للخطوات و الأعراف الديمقراطية ، في إطار الثوابت الوطنية التي نتمسك بها، بـــــعــد وفـــــاة فقيد الكويت و العالم حضـــرة صاحــــب الســـمو الوالد و القائد ، الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، رحمه الله رحمة واسعة، و أسكنه فسيح جناته.
لقد قام مجلسكم الموقر ، بدوره الدستوري في هذا الشأن ،حيث تمت مبايعة حضرة صاحب السمو ، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، حفظه الله و رعاه و بالإجماع ، أميرا لدولة الكويت ، ثم أصدر سموه ، أمرا أميريا بتزكية ، سمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح وليا للعهد.
و اليوم أيها الأخوة الكرام ، نستكمل هذه المسيرة المباركة، بتفعيل أحكام المادة الرابعة من الدستور ، التي تنص على قيام مجلسكم الموقر ، بمبايعة سمو ولي العهد... و تأدية سموه لليمين الدستورية.
ويسرني أن أنتهز هذه الفرصة ، لأقدم وافر التهنئة ، و خالص التقدير إلي سمو الأخ الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولي العهد ، متمنين له كل التوفيـق و السداد ، في تأدية مهامه على خير وجه ، و أن يواصل عطاءه المعهود، خدمة للكويت ، و إقتداء بأسلافه من الأسرة الكريمة.
الأخوة رئيس و أعضاء المجلس لقد تقلد سمو ولي العهد العديد من المنـــاصب الرسمية، فقد عمل منذ 1962محافظا لمحافظة حولي ، ثم وزيرا للداخلية من 1978، حتى 1988 ، و عمل بعد ذلك وزير ا للدفاع حتى 1991 ثم وزيرا للشؤون الاجتماعية و العمل من 1991 إلي 1992، حيث تم اختياره بعد ذلك، نائبا لرئيس الحرس الوطني، حتى عام 2003، وكان آخر منصب تولاه هو النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، و وزيرا للداخلية حتى صدور الأمر الأميري بتزكية سموه وليا للعهد.
فإلى سموه نكرر التهاني، و إلي المولى عز و جل نتوجه بالدعاء أن يكون عونا له، و أن يجعله اليد اليمنى لأخيه، أميرنا المفدى، و أن يسدد خطاه. كما ندعوه جل شأنه أن يوفقنا جميعا إلي ما فيه خير و مصلحة وطننا الحبيب، في ظل الرعاية الدائمة، و التوجيهات الأبوية الحانية، من حضرة صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه.
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،،
|